يوسف بن يحيى الصنعاني
237
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وذكر ابن خلكان : إن ابني مسعدة الكاتب دخلا على القاضي يحيى بن أكثم « 1 » ، وهما جميلان فتمثّل القاضي بهذه الأبيات « 2 » . ومازح القاضي الحسن بن وهب وهو صبيّ فجمّشه ، فغضب الحسن فأنشد يحيى : أيا قمرا جمّشته فتغضّبا * وأصبح لي من تيهه متجنّبا إذا كنت للتجميش والعضّ كارها * فكن أبدا يا سيدي متنقبا ولا تظهر الأصداغ للناس فتنة * وتجعل منها فوق خدّيك عقربا فتقتل مسكينا وتفتن ناسكا * وتترك قاضي المسلمين معذّبا « 3 » وقيل : ان أبا زيدان الكاتب كان يكتب بين يديه ، وهو غلام جميل ، فعضّ القاضي خدّه ، فخجل الغلام ورمى بالقلم من يده ، فقال : خذه واكتب ما أملي عليك ، ثم أملى عليه هذه الأبيات « 4 » . وقيل : انّ ابنه أبا بكر بن يحيى بن أكثم نازع غلاما ، فارتفع الصوت ، فقال أبو
--> ( 1 ) هو أبو محمد يحيى بن أكثم التميمي المروزي ، من ولد أكثم بن صيفي حكيم العرب . كان ذكيا واسع العلم بالفقه والأدب ، حسن العشرة . اشتهر باللواط ، حتى أن الثعالبي ذكره - في ثمار القلوب - فيما يضاف وينسب إلى رجال فقال : حكمة لقمان ، وبلاغة قس ، ولواط يحيى . . . الخ ، ثم عقد فصلا خاصا بعنوان ( لواط يحيى بن أكثم ) ، وأورد معظم الذين ترجموا له حكايات غريبة في هذا الشأن ، غير أن ابن خلدون فنّد في مقدمة تاريخه ما نسب إليه . تقلد قضاء البصرة ، وقضاء القضاة للمأمون ، وعزل بعد المأمون ، وإعادة المتوكل ، ثم عزله وأخذ أمواله . سافر إلى مكة المكرمة بقصد المجاورة ، ولما بلغه أن المتوكل عدل عن رأيه فيه قفل راجعا إلى العراق ، ولما وصل إلى الربذة توفى بها سنة 242 ه وقيل 243 ، وعمره 83 سنة . ترجمته في : تاريخ بغداد 14 / 191 ، أخبار القضاة لوكيع 2 / 161 ، وفيات الأعيان 6 / 147 - 165 ، طبقات الحنابلة 1 / 410 ، ثمار القلوب / 124 و 156 ، تاريخ ابن خلدون 1 / 28 وما بعدها ، النجوم الزاهرة 2 / 316 ، البداية والنهاية 10 / 344 ، أنوار الربيع 6 / ه 40 - 41 ، الاعلام ط 4 / 8 / 138 - 139 ، الجواهر المضية 2 / 210 ، العبر للذهبي 1 / 439 ، مرآة الجنان 2 / 135 ، ميزان الاعتدال 4 / 361 ، تاريخ الطبري ، الكامل لابن الأثير / 6 ، 7 ، شذرات الذهب 2 / 101 . ( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 152 . ( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 152 - 153 . ( 4 ) وفيات الأعيان 6 / 153 .